علي أكبر السيفي المازندراني

287

مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية

المبحث ، فراجع . إلاّ أنّه اكتفى بوجود الخوف حال الصلاة خلفهم في إجزائها . ولكن الأقوى اعتبار استيعاب العذر من الاضطرار والخوف كما سبق منّا ذلك مفصّلا في اعتبار عدم المندوحة ، مع تفصيل سبق هناك ، فراجع . فتحصّل من جميع ما ذكرناه أنّ النصوص الدالّة على مشروعية الصلاة خلف المخالفين في حال التقية المداراتية محمولة إمّا على إراءة صورة الصلاة وقصد مجرّد ذكر وتسبيح ، لا الصلاة نافلةً أو فريضةً . وإمّا على الصلاة خلفهم بنية الفرادى . وحينئذ تسقط القراءة . تعبّداً بمدلول النصوص الدالّة على ذلك . وأمّا في حال التقية الاضطرارية ، فمقتضى عمومات التقية الاضطرارية ومدلول النصوص الخاصّة - الواردة في الصلاة خلفهم في حالة الخوف - جواز الاقتداء بهم وإجزاء الصلاة خلفهم جماعة . ومن الواضح أنّ ذلك فيما لو لم يمكن للمصلّي إراءة صورة الصلاة ولا الإتيان بشرائط الفرادى ولو بحذف القراءة ، ومع استيعاب العذر وعدم المندوحة ، وإن كان مورد ذلك قليلا نادراً . وذلك فيما إذا لم يتمكّن من رعاية شرائط الفرادى وأجزائها ; بأن يفهم المخالفون ويطّلعون على حاله ، فالمصلّي لقوّة احتماله ذلك يخاف على نفسه . وذلك من غير جهة النية ; نظراً إلى عدم إمكان الاطّلاع على النية .